موقع رؤية الإلكتروني يجري حوارا صحفيا مع الأستاذ ابراهيم صبار حول إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية المغربية. وهذا نصه

رؤية – محمد أكينو
الرباط - يعتبر ملف الأمازيغية من القضايا الشائكة والمثيرة للجدل في الدول المغاربية ومنها المغرب، فبعد عقود من الاستقلال بدأ موضوع الأمازيغية ومطالب النشطاء الأمازيغ تتصاعد؛ فظهرت العديد من المنظمات والهيئات التي تطالب بحقوق الأمازيغ وضرورة الاعتراف الدستوري بها كلغة رسمية في البلد، وإدراجها ضمن المناهج التعليمية وفي
المدارس المغربية .
بدأ مسار إدراج الأمازيغية في التعليم المغربي منذ سنة 2003 بقرار ملكي، باعتماد حرف تيفناغ الذي يقول النشطاء
الأمازيغ أنه الحرف الأصلي الضارب في القدم للغة الأمازيغية في مناطق شمال إفريقيا، ولتسليط الضوء أكثر على واقع إدماج الامازيغية في المغرب أجرت رؤية حوارا مقتضبا مع الباحث الأمازيغي إبراهيم الصبار، والذي أنجز دراسة ميدانية حول تدريس الأمازيغية في المغرب .
رؤية : كيف تقيم إدماج اللغة الامازيغية في التعليم العمومي المغربي؟
الصبار : أعتقد أن إدماج اللغة الامازيغية في المنظومة التعليمية التربوية تخللته مجموعة من الثغرات، بدأت أولها بالتسرع في إنزال هذا المشروع على أرض الواقع، وذلك استجابة لمجموعة من الإكراهات و الضغوطات، و هذا هو شأن التدبير الحكومي للكثير من الملفات الكبرى، حيث يتضح للناظر أن هناك استجابة .
رؤية: هل برأيك تحققت الأهداف المنتظرة من إدماج الأمازيغية في المنظومة ؟
الصبار: انطلاقا من المذكرة الوزارية رقم 130 الصادرة بتاريخ 12 أكتوبر 2006، و مختلف الوثائق المرجعية المنظمة للموضوع، رفعت مجموعة من الأهداف المعلنة ذات السقف العالي، لكن الخطاب التفاؤلي الذي تضمنته المذكرات يطرح سؤالا محرجا على ما تحقق بالفعل من نتائج هزيلة لا تعكس واقع إدماج الأمازيغية في المدرسة المغربية .
رؤية : كنت من الذين أنجزوا دراسة حول تدريس الأمازيغية بالمغرب..
انطلاقا من المعطيات التي توفرت لكم حينها، هل تدريس الأمازيغية بحرف تيفيناغ مقبول اجتماعيا في منطقتكم على الأقل ؟
الصبار: تفاوتت ردود الأفعال بين مرحب و متفاعل إيجابا مع هذا الخيار، و هم الفاعلون و المنتسبون للجمعيات والمنظمات الأمازيغية، لكونه يشكل تحقيقا لجزء بسيط من مطالبهم.
أما الصنف الثاني، فلا يرى قيمة مضافة في ذلك، المهم بالنسبة لهم هو تدريس الأمازيغية بأي حرف من الحروف.
والصنف الثالث غير مكترث للموضوع بتاتا، بل هناك من لا يرى جدوى من تدريسها مطلقا.
وفي اعتقادي فان اعتماد حرف "تيفيناغ" جاء بهدف التميز ليس إلا، حيث صاحب ذلك صراعا أيديولوجيا و ثقافيت، انتهى باستعمال هذا الحرف دون مراعاة الصعوبات الجمة التي يلاقيها المتعلم من جراء تعدد الحرف .
ويشكل إلزام المتعلم بثلاثة حروف بمرجعيات مختلفة منذ المراحل الأولى من الدراسة عبئا ثقيلا، انعكس سلبا على المتعلمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق